محمد ثناء الله المظهري

114

التفسير المظهرى

إذا قعد بين الشعب الأربع والزق الختان الختان فقد وجب الغسل رواه مسلم وروى الترمذي وصححه بلفظ إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل فعلته انا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاغتسلنا والحديثان اللذان احتج بهما داود منسوخان روى احمد وأصحاب السنن عن سهل بن سعد حدثني أبى بن كعب ان الأنصار كانوا يقولون الماء من الماء رخصة كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم رخصها في اوّل الإسلام ثم أمرنا بالاغتسال بعد ، صححه ابن خزيمة وابن حبّان وقال الإسماعيلي هو صحيح على شرط البخاري فان قيل جزم ابن هارون والدارقطني ان الزهري لم يسمعه عن سهل وقال الحافظ ابن حجر وقع عند أبى داود ما يقتضى انقطاعه فقال عن عمرو بن الحرب عن ابن شهاب حدثني بعض من ارضى ان سهل بن سعد أخبره ان أبيّ بن كعب أخبره قلنا إن سند أبى داود صحيح لان الثقة إذا قال أخبرني ثقة أو من ارضى يكون الحديث صحيحا وهذا لا يستلزم ان يكون سند احمد وابن ماجة وغيرهما منقطعا لأنه يمكن ان الزهري سمعه عن ثقة عن سهل ثم لقى سهلا فحدثه ، ( مسئلة ) ويجب الغسل بخروج المنى أيضا اجماعا غير أن أبا حنيفة ومحمدا « 1 » ومالكا واحمد يشترطون ان يكون الخروج بدفق وشهوة عند الانفصال وقال أبو يوسف بدفق وشهوة عند الانفصال والخروج جميعا وقال الشافعي خروج المنى موجب للغسل وان لم يقارن اللذة سواء كان بتدفق أو لا - احتج الشافعي بحديث على أنه صلى اللّه عليه وسلم لما سئل عن المذي فقال فيه الوضوء وفي المنى الغسل رواه الطحاوي وما مرّ من قوله صلى اللّه عليه وسلم انما الماء من الماء وحديث أم سلمة انها قالت جاءت أم سليم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت هل على المرأة غسل إذا احتلمت قال نعم إذا رأت الماء متفق عليه قال الجمهور اللام في قوله صلى اللّه عليه وسلم المنى والماء للعهد والمعهود ما كان منه بدفق وشهوة وقول الشافعي أحوط واللام عنده للجنس ( مسئلة ) رؤية المستيقظ المنى أو المذي يوجب الغسل وان لم يتذكر الاحتلام والشهوة لان النوم أو ان غفلة ومظنة الاحتلام والمنى قد يرق بطول الزمان أو فساد الغذاء فالشك يبلغ إلى درجة الظن في كونه منيا فيوجب الغسل روى الترمذي عن عائشة قالت سئل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما قال يغتسل وعن الرجل يرى أنه قد احتلم

--> ( 1 ) في الأصل محمد -